معرض شفيق اشتي.. تكوينات صاخبة تعبر عن العلاقات الإنسانية في عصر التناقضات
التاريخ: السبت 06 مارس 2010
الموضوع: أخبار ومعارض محلية


اكتظت لوحات التشكيلي شفيق اشتي بشخوصه ضمن تكوينات صاخبة تداخلت فيها كل معالم المكان مع أبطال العمل الفني وذلك في معرضه "تكوينات رومانسية" الذي افتتح مساء اليوم في صالة الشعب للفنون. ورغم الأسلوب الفني الواحد في جميع اللوحات إلا أن كل عمل امتاز بخصوصية من حيث التكوين والكثافة اللونية وحركة الشخوص الغامضة في تعبير عن الحالة الإنسانية التي اختارها الفنان كما أن تنوع الحجوم للأعمال المعروضة جاء ليخدم فكرة اللوحة بالإضافة لدخول مواد أخرى في التكوين التشكيلي في بعض اللوحات ما أعطاها إحساساً مختلفاً.



ويلاحظ المشاهد المتنقل بين اللوحات الرمادية أو المعتمدة على الأرجواني أو الأخضر في صبغتها اللونية أن هاجس البحث الفني في التقنية والأسلوب كان حاضراً بقوة في أعمال الفنان اشتي ما أعطى عمقاً للوحات وربطها ببعضها من حيث الفكرة وأسلوب المعالجة الفنية. 20100302-000353.jpg

وقال الفنان اشتي لوكالة سانا: إن تلوث العصر ينعكس على لوحتي من خلال الصخب والتناقض والتداخل في كل مناحي الحياة وهذا يؤثر عموماً على الباحث والمفكر والفنان لذا عبرت عما أعايشه وأراه من عبثية وفوضى محاولاً في ذات الوقت ان أكون متفائلاً بترك مساحة للأمل.

وأضاف: إن هدفه الأساسي من هذا الطرح الفني هو البحث التشكيلي لتقديم عمل فني متميز ومنفرد له شخصية خاصة على الصعيد المحلي كما أن تأثير البيئة المحيطة يتجلى في لوحته بشكل واضح مبيناً أن عمله الفني يساعده على تفريغ هواجسه وأفكاره.

وأوضح رئيس قسم التصوير الزيتي في كلية الفنون أن المرأة ترمز للعطاء والحنان وهي أجمل مخلوقات الكون لذا يركز عليها من خلال أنوثتها وتكامل تكوينها الجسدي مع الطبيعة كما أن تكوين الرجل يحمل الكثير من الجمال التشكيلي والقوة فيكونان معاً حواراً إنسانياً عميقاً يحمل خلاصة العلاقة الإنسانية.

ويقدم الفنان اللوحة الصغيرة إلى جانب الكبيرة فهو يرى أن حجم اللوحة يأتي تبعا للحالة التي تعبر عنها كما أن اللوحة لديه تعتبر طفرة تتدفق الألوان فيها بعفوية في لحظة لتنقل الانسجام الفكري والروحي حول موضوعها ويعتبر الفنان اشتي أن إنشاء العمل الفني يشعره بأنه في معركة يحاول الخروج منها بأفضل النتائج.

وقال التشكيلي اشتي إنه يشعر بأهمية تقنية المواد على سطح اللوحة لذا يعمل على تطويرها منذ خمس عشرة سنة وتأتي هذه التقنية لتعبر عن الحالة الشعورية وترافقها الألوان بغناها أو تقشفها تبعاً لتلك الحالة أيضاً.

ويرى الناقد الفني عبد العزيز علون أن أعمال الفنان شفيق اشتي تصطحب المشاهد في جولة في عوالم إنسانية خاصة لا يستطيع مفارقتها بسرعة عبر مشاهدها المتحركة التي تعبر عن فكر الفنان وقدرته على تكوين العمل الفني المحكم من ناحية الخطوط والسطح وبنائها المكاني.

والفنان شفيق اشتي من مواليد السويداء عام 1958 وحاصل على الدكتوراه في فلسفة العلوم الفنية من أكاديمية بطرس بورغ للفنون التشكيلية ويشغل حالياً منصب رئيس قسم الرسم والتصوير الزيتي في كلية الفنون الجميلة جامعة دمشق وله عدد كبير من المعارض الفردية والجماعية داخل سورية وخارجها وحاصل على عدد من الجوائز العالمية.

سانا







أتى هذا المقال من مديرية الفنون الجميلة
http://finearts-sy.org/home

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://finearts-sy.org/home/modules.php?name=News&file=article&sid=421