نقلت الفنانتان ميادة حمدان وفاتن الحافي أعمالهما الفنية من اللاذقية إلى المركز الثقافي العربي في أبو رمانة لتقدما معرضهما المشترك الذي افتتح مساء اليوم وحمل التنوع في الأعمال من حيث الأساليب والتقنيات الفنية بين التصوير الزيتي والحفر الغرافيكي والنحت والخزف.
وقدمت الفنانة ميادة حمدان عشرة أعمال تصوير تنوعت بين الزيتي والمائي والحفر الغرافيكي وعبرت من خلالها عن مواضيع إنسانية وجمالية فحوت البورتريه والطبيعة والحيوانات إلى جانب الأعمال الخزفية التي تنوعت بين الأدوات البدائية للإنسان وبين الأواني المنزلية كما قدمت أعمالا نحتية جاءت بتقنية جيدة مجسدة لمجموعة من النساء وفي أحدها رجل إلى جانب امرأة.
وعن تنويعها في العمل الفني قالت الفنانة حمدان لوكالة سانا: إن حبي لتقديم الأنواع الفنية من رسم وخزف وحفر بتقنيات مختلفة هو ما دفعني لعرض هذه الأعمال إلى جانب بعضها ولكن أكثر ما يشدني من بين هذه الأنواع هو النحت وخاصة بمادة الصلصال التي استمتع باللعب بها واجدها ناقلاً صادقاً عن إحساسي وعفويتي.
وأضافت: إن المواضيع التي تقدمها تعبر عن الأمومة والحنان والتكامل بين الرجل والمرأة إلى جانب الحزن الذي يفضي إلى الأمل والتفاؤل وكلها مواضيع تستقيها من حياتها الشخصية وإحساسها نحوها.
وأوضحت حمدان أن هذه أول تجربة لها بالخزف وأحبت أن تعرضها لترصد ردة فعل الناس تجاهها مبينة أنها أحبت أن تقدم أدوات الإنسان البدائي من سكين وآلة حياكة وسلاح وغيرها لما وجدت فيها من جمالية وعفوية في الصنع وهذا بحث طويل يحتاج للكثير من الجهد والتطوير.
كما أن حبها للأواني الخزفية المنزلية جعلها تعمل على تقديمها بحلة فنية وجمالية تزيد من ألق المكان الذي تعرض فيه إلى جانب أهميتها واستخدامها.
وبينت الفنانة حمدان أن شعورها أثناء عملها بأنها جزء من العمل الفني سواء كان لوحة أم منحوتة هو ما يدفعها للاستمرار في العمل الفني محاولة إخراج أحاسيسها من خلال لوحتها أو منحوتتها وبما يخص اللوحة فهي تفضل الألوان المائية فالشفافية التي تميز هذه الألوان قريبة من شخصيتها.
أما الفنانة فاتن الحافي التي درست الفن التشكيلي في مركز الفنون التشكيلية باللاذقية بعد دراستها لمعهد الأعمال اليدوية وعرضت عشرين لوحة زيتية من الحجم الوسط عبرت من خلالها عن رؤيتها للطبيعة بألوان حارة في الغالب وبأساليب متنوعة اقتربت من الواقعية الكلاسيكية والواقعية الانطباعية.
وعن اختيارها لموضوع الطبيعة قالت الفنانة الحافي أحب الطبيعة التي تشعرني بالطمأنينة والراحة وتشد حواسي كلها وأحاول التعبير عن كل جزء من تفاصيل الطبيعة في لوحتي التي أتأنى كثيراً في رسمها.
وأوضحت الفنانة الحافي أنها تحاول باستمرار تطوير لوحتها الفنية بهدوء وبالتدريج وأن تقدم أساليب فنية متنوعة بحثا عن أسلوبها الخاص مبينة أن هدفها من الفن هو تطوير الذات والتعبير عن نفسها.
وأشارت الفنانة الحافي التي تعرض في دمشق لأول مرة إلى أنها في المستقبل يمكن أن تقدم مواضيع أخرى غير الطبيعة من خلال لوحتها لكونها تؤمن بان الفنان يتجدد باستمرار وتتغير اتجاهاته الفنية في كل مرحلة من مراحل تجربته.
سانا