
اجتمعت ثلاث فنانات هاويات للفن التشكيلي حنان كيلاني وأسيمة النابلسي وعزة الشريف في معرض مشترك في ثقافي أبو رمانة تحت عنوان تحية للفنان طارق الشريف فقدمت كل واحدة منهن شخصيتها الفنية المستقلة. وعبرت اللوحات التي وصل عددها إلى ستين عملا عن الطبيعة والإنسان في مجملها وجاء الأسلوب واقعيا عند عزة وواقعيا تعبيريا عند حنان وتعبيريا عند أسيمة لتشكل الأعمال حالة شعورية أنثوية مفعمة بالإحساس
وقالت الفنانة حنان كيلاني زوجة الفنان المحتفى به لوكالة سانا إن فكرة المعرض جاءت من منطلق تذكير الناس بالجهود التي بذلها الفنان والناقد طارق الشريف في إغناء الحركة التشكيلية السورية من خلال مؤلفاته وبحوثه الفنية الكثيرة التي تركها إضافة إلى عمله الإداري في مجال الفنون الجميلة.
وأوضحت كيلاني التي تقاعدت مؤخراً عن العمل إنها بدأت ترسم بشكل متقطع منذ دراستها للفن التشكيلي في مركز ادهم إسماعيل عام 1965 مبينة أنها بدأت بالألوان المائية وبعدها جربت الألوان الزيتية ثم درست الخزف في مركز وليد عزت لتعتمده في الفترة الأخيرة.

بدورها قالت الفنانة والمحامية أسيمة النابلسي: إن الرسم بالنسبة لي هوايتي التي أحبها منذ طفولتي وفي بداية التسعينيات انتسبت لمركز أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية لأتعلم الرسم بشكل أكاديمي وبدأت ارسم بشكل أكثر حرفية موضحة أن رغبتها في المشاركة بهذا المعرض جاءت لتقديرها الكبير لعطاء الفنان والناقد طارق الشريف.
وأضافت أنها قدمت خمساً وعشرين لوحة زيتية من الحجم الصغير تدور مواضيعها حول الطبيعة والمرأة بأسلوب تعبيري في هذا المعرض كنوع من التجريب لرصد ردود فعل الجمهور حول لوحاتها قبل المضي في تقديم معرضها الفردي الأول والذي أعدت له أعمالا كبيرة وتتحين الوقت المناسب لإقامته.
وبينت المحامية أن طبيعة عملها الجافة والجادة لم تأخذ منها الإحساس المرهف الذي تعيشه مع لوحاتها ولوقت طويل دون الشعور بالوقت مشيرة إلى أهمية أن يهتم أي إنسان بهواياته وينميها لتعطيه القدرة على التغلب على هموم الحياة ومصاعب العمل ليستطيع الاستمرار.
أما الفنانة عزة الشريف التي قدمت أربع عشرة لوحة فقالت: أرسم منذ 12عاماً وأفضل رسم الطبيعة التي تلهمني بألوانها وتكويناتها مشيرة إلى أهمية أن يكون الفنان مبادراً في إيصال ما يبدعه من فنون إلى الجمهور ومن بعدها ينتظر ما تركته من انطباعات عنده.
وأوضحت الشريف أن وجودها في معرض مشترك مع والدتها وصديقة العائلة يعطيها إحساس بالدفء وخاصة أن عنوان المعرض تحية لوالدها الفنان طارق الشريف الذي تعتبره مثلها الأعلى في الحياة والفن وتقدر جهوده التي بذلها للفن التشكيلي طوال خمسة وثلاثين عاماً.
والفنان والناقد طارق الشريف مواليد دمشق 1935 درس الفلسفة في جامعتها 1958 وعمل في وزارة الثقافة منذ 1960 حتى 2001 مديرا لمركز ادهم إسماعيل للفنون ومديرا للمركز الثقافي في دمشق ومديرا للفنون الجميلة ورئيس تحرير مجلة الحياة التشكيلية وله الكثير من المؤلفات والمقالات في الفن التشكيلي.