القائمة الرئيسية


بحث




الفهرس


قائمة الأقسام


منشورات سابقة

Sunday, July 25
· مشاركة 18 فناناً وفنانة عرباً وأجانب.. افتتاح ملتقى الفن التشكيلي في متحف معرة ا
Tuesday, July 13
· يعقوب داوود في معرضه الأخير... عودة تلقائية لأرض الذكريات
Sunday, July 04
· الملتقى الفني التشكيلي الثالث
Thursday, July 01
· اثنا عشر نحاتاً سورياً وفلسطينياً في معرض فني مشترك بالقدس المحتلة
Monday, June 28
· مأساة غزة في معرض الفنان النرويجي هوكون جولفوك
Sunday, June 27
· فاتح المدرس.. في الذكرى العاشرة لصمته
· معرضان للتشكيلي خضر عبد الكريم في اللاذقية وحمص
Tuesday, June 15
· معرض اللوحة الصغيرة في صالة كامل .. اتجاهات متنوعة تنادي بالحرية والارتجال
· على عتبات المؤتمر
Monday, June 14
· هل تكفي ورشة رسم تفاعلية داخل السجن لتطوير المؤسسات العقابية؟

معلومات التصفح

يوجد حاليا, 13 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

أخبار ومعارض محلية: في بادرة هي الأولى من نوعها عربياً...خسروا الحرية فعملوا على الإبداع وكانت اللوح

السجن تهذيب وإصلاح، مفهوم تحول من قول إلى فعل حقيقي على أرض الواقع من خلال «معرض الفن التشكيلي لنزلاء سجن عدرا» هذا المعرض الذي شارك فيه أكثر من خمسين سجيناً قدموا أكثر من 160 عملاً بين لوحات تشكيلية وفنون تطبيقية. المعرض كان نتاج ورشة فنية شارك فيها عدد من الفنانين التشكيليين الذين رافقوا السجناء على مدى ما يقارب الشهرين عنت للسجناء أكثر بكثير من كونه مجرد ورشة عمل نظراً لما قدمته لهم من إحساس بالذات والوجود والحرية لطالما افتقدوه، ومساهمتها في ملء أوقات فراغهم بما هو مفيد كما صرحوا في وقت سابق لـ«الوطن» في لقائها معهم خلال ورشة العمل وقبل افتتاح المعرض. وبعيداً عن وجهات النظر الفنية والنقدية فإن الاهتمام والتشجيع من وزير الداخلية سعيد سمور في افتتاح المعرض والحضور الكثيف الذي غصت به الصالة من إعلاميين وفنيين ومهتمين بالفن التشكيلي كان هو الأهم. ورغم أن هذه الخطوة إيجابية بلا شك إلا أن اكتمال نجاحها رهن في أن يتحول موضوع تأهيل السجين وإصلاحه إلى قضية مجتمعية وأن يؤمن كل من هم خارج قضبان السجن بأن الجميع يستحقون فرصة ثانية.



سمور: التجربة لمساعدة السجين
للابتعاد عن التفكير السلبي

وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن وزير الداخلية أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطط الوزارة لإعادة تأهيل النزلاء وتقويم سلوكهم الاجتماعي ودعم وتعزيز البوادر الايجابية لديهم بما يسهم في إعادة توجيههم ومساعدتهم على العودة والاندماج في المجتمع بعد خروجهم من السجن.
وأكد سمور أن هذه التجربة تهدف إلى مساعدة النزلاء في استثمار وقتهم وتوجيههم في إنتاج أعمال تخدمهم مستقبلا عند خروجهم من السجن وتساعدهم على الابتعاد عن التفكير السلبي ونقلهم إلى مناخات ايجابية تسهم في بلورة وعيهم وتوجيههم نحو تسخير طاقاتهم الإبداعية لخدمة مجتمعهم من خلال تجسيد قيم الخير التي يتضمنها العمل الفني مشيراً إلى أن النتائج الايجابية التي حققتها هذه التجربة فتحت الباب لمواصلتها وتعميمها على باقي المؤسسات العقابية في المحافظات الأخرى.

بكفلوني: السجين بحاجة إلى لمسة إنسانية
بدورها أوضحت نبال بكفلوني مديرة الفنون الجميلة بوزارة الثقافة والمشرفة على هذه التجربة لـ«الوطن» أن وزارتي الداخلية والثقافة ومن خلال تنسيقهما وتعاونهما المشترك بهذه التجربة الرائدة تعملان على تأهيل السجين وتقديمه إنساناً مفيداً لمجتمعه معتبرة أنه من هذا المنطلق جاء التفكير بهذا المشروع وضرورة إلحاق السجناء بدورات لتعليمهم الفنون التشكيلية والرسم ليستثمروا وقتهم خير استثمار وخاصة أن السجين بحاجة إلى لمسة إنسانية تنسيه مرارة اللحظات التي يمضيها خلف القضبان وتقدم له خدمة ليخرج إلى المجتمع فرداً صالحاً يتقن عملاً شريفاً يكسب منه لقمة عيشه، فالسجين قبل كل شيء إنسان مركب من نوازع خيرة ونوازع شريرة تتساوى نسبهم في داخله وقد تكون نوازع الخير لديه أعلى نسبة، لكن إصرارنا على النظر فقط للنوازع الشريرة الموجودة فيه هو جوهر المشكلة لأننا ننظر للأمور بسطحية مفرطة دون أن نكلف أنفسنا الغوص في الأعماق.
وأوضحت بكفلوني أن هذه التجربة قدمت للسجناء الفرصة ليعبروا عن أنفسهم وليفرغوا طاقاتهم بطرق فنية وهذا يساعد على كسر روتين الحياة التي يعيشونها عبر ملء وقتهم الطويل واستثماره بأشياء مفيدة بدل استثماره في التفكير العبثي، فالوقت المهدور في السجن بلا حساب.

النمر: النتاج الفني قابله نتاج نفسي
ومن جهته الفنان التشكيلي عمر النمر الذي كان يزور السجناء خلال ورشة العمل بشكل دائم يرى أن برنامج العمل على تأهيل السجين وعودته للحياة الطبيعية مهم جداً ويجب أن يشمل شقين أساسيين أحدهما فني من خلال إقامة ورشات العمل التدريبية المتنوعة والآخر نفسي عبر اعتماد وتطبيق برامج تطوير شخصية للسجين وعبر تعليمه كيفية وضع الأهداف وإدارة الوقت داخل السجن وخارجها وفن التواصل مع الآخرين وحل المشكلات وتنظيم وفهم الذات وإدارة المشاعر وضبط الغضب، ومن خلال هذه الورشة التي استمرت شهرين استطعنا أن نبدأ بالخطوة الأولى بهذا الخصوص فالسجين في بداية المشروع لم يكن يعلم ما الذي يمكن أن يقوم به وما القدرات الموجودة في داخله أو كيفية إدارة واستغلال الوقت الكبير المتاح لديه وهو الشيء الوحيد الذي يملكه في المكان الموجود فيه، لكن عندما دخل عالم اللوحة عبر عن كل ذلك بعفوية وبساطة متناهية وأنا متأكد أن هذا النتاج الفني قابله نتاج نفسي رائع وهذا ما تم ملاحظته من قبلنا خلال زياراتنا المتكررة ومعاملتنا المباشرة للسجناء أثناء الورشة، وفي النهاية غايتنا الأولى والأخيرة تكمن في جعل السجين يتوازن نفسياً ويقضي فترة مريحة بالسجن ويخرج للحياة بحالة جيدة ومتصالحاً مع نفسه ومع مجتمعه.

بركات: الفن أداة لرقي الروح
وفي حديث لـ«الوطن» مع الدكتور مطاع بركات المختص بعلم النفس والاجتماع عن أهمية المعرض من النواحي النفسية للسجناء قال: الفن أداة لرقي الروح وأداة لتفعيل المشاعر وزيادة الفهم والإدراك، فعندما يبدأ الإنسان بعمل فني يعني أنه يحاول أن يفهم الواقع بطريقة جديدة، والسجين بحاجة كبيرة إلى هذا التعبير غير المباشر، فالمجتمع يقول كلمة مباشرة للسجين «أنت أخطأت وعليك تحمل العقوبة» وهذه الكلمات مباشرة وفي أكثر الأحيان لا تعطي قيمة ولا تصلح لإصلاح الروح، لذلك الأعمال التي يمكن أن تقدم للسجين حتى يستفيد من خبرته يجب أن تعتمد على الأسلوب غير المباشر وهذا يعني أن نسمح للسجين أن يعيد صياغة واقعه بنفسه من غير قولبة، وأنا أرى أن هذا المعرض أعطى السجين المجال الكافي والفسحة التعبيرية الجيدة والواضحة من خلال نتاجهم وأعمالهم ولوحاتهم.
ونوه بركات بأعمال السجناء فقال: شاهدت حضوراً واضحاً وطاغياً لمشكلات السجناء فكان هناك حضور واضح للأسرة والحنين والمرأة، المرأة الحزينة بشكل خاص والمرأة الطاهرة الأمل التي تدعو له، إضافة إلى الميزان المختل الميزان الخاسر وليس الرابح وهو يعبر عن إحساسهم بالظلم، لكن بالمقابل هناك إحساس بالأمل، وتناوبت في الأعمال الألوان الرمادية والألوان الفاتحة التي تدل على التفاؤل وأعمال عن الحياة جميلة جداً. كما أن العفوية التي شاهدتها في أعمال السجناء في هذا المعرض لم أشاهد مثيلاً لها في المعارض الأخرى فأنا من محبي الرسم والفن التشكيلي وأقوم بزيارة المعارض بشكل دائم، ففي المعارض قد نرى نسخاً للأفكار أو تكراراً لها، لكن هنا شاهدت أفكاراً جديدة ومبتكرة وعفوية بالتعبير، ويجب ألا ننسى توافر عامل الوقت الذي لديهم والذي يسمح لهم بالتأمل والعمل على الفكرة كما أن بصماتهم واضحة جداً فبكل عمل من الأعمال أجد بصمة الشخص الذي رسمه وكنت أحاول بل كان لدي فضول أن أقابل صاحب كل لوحة لأحادثه وعندما تقربت منهم لامست مدى تعلقهم بأعمالهم وكأنها أصبحت جزءاً منهم.
ويرى بركات أن هذه التجربة يجب أن تستمر فالفن مدخل عريض ممكن أن ندخل من خلاله لهؤلاء السجناء أشياء كثيرة مثل إصلاح نظرتهم إلى الحياة أو تعديلها، فالعمل الفني يخلق بينهم صلات لم تكن موجودة سابقاً والعلاقات التي فيها فن وتعبير عن المشاعر مهمة جداً ومفيدة وذات معنى وتخلق تواصلاً حقيقياً فنحن في العلاج النفسي نجمع الناس من أجل أن يعبروا عن مشاعرهم بوجود بعضهم مع بعض، والأهمية تكمن هنا أن بعض السجناء أخرج مشاعر في داخله قبل تجربة السجن ووجدت في لوحته أصول تعود إلى طفولته أدخل إليها تجربة السجن فشاهد خط حياته عندما دمج الأشياء بعضها ببعض.
وأكد بركات أنه إذا استطاع أصحاب المشروع أن يستفيدوا أكثر من البعد النفسي للمشروع فيمكن أن يكون الفن فتح الباب للحوار ليس باللون أو الورق والمنمنمات فقط وإنما بتسمية الأسماء بمسمياتها ونقل الخبرة للآخر أي إلى (السجناء زملائهم) الذين هم بنفس الوضع الذي هم فيه.
وأوضح بركات أن جميع دول العالم تفكر بقضية السجن كمؤسسة إصلاح وتبحث بشكل جدي ودؤوب لابتكار أساليب جديدة ومختلفة من أجل ذلك، منها محاولة استعادة روح السجين لأن هناك أموراً تحصل أحياناً مع الإنسان تجعله يفقد هويته وتحطم في داخله أشياء كثيرة وخاصة عندما يدينه المجتمع، فحكم المحكمة وحده شيء وحكم المجتمع شيء آخر، فالسجين يخرج من معاناة السجن ليقابل معاناة أخرى هي التواصل مع الناس خارج السجن فيتمنى لو أنه لم يخرج من سجنه ويحن لأيام السجن التي كان فيها أناس مثله فلا أحد يتعالى عليه أو يرفضه كما يفعل الناس خارج السجن الذين يشعرونه بالنقص والوصم، وهذا لا يجوز لأن السجين دفع الثمن داخل السجن من حياته وحريته وقد يكون البعض دفع ثمناً أكثر من اللازم. وهذا الذي نخافه ونفكر به وهو أن نهيئ السجين لتجربته خارج السجن وهذه الأمور قل من يفكر فيها رغم أهميتها البالغة له لنحمي السجين من الاختلال الداخلي وفقدان التوازن واهتزاز الأشياء داخله فيجد البقاء بالسجن أفضل له.

محفوظ: نحن بحاجة لهذه التجربة لنزلاء السجون
ومن جهتها عهد محفوظ دكتورة في علم النفس رئيسة الشعبة النفسية لوزارة الداخلية في مشفى الشرطة بحرستا قالت: الفن بشكل عام إبداع وتفريغ للشحنات والانفعالات والتوترات الداخلية التي يعيشها الإنسان بشكل عام فما بالك بالإنسان الذي يعيش ضمن مكان محدود ونطاق ضيق، لذلك نحن بحاجة لمثل هذه التجربة وهذا النشاط لنزلاء السجون، فنحن نعلم أن هناك سبباً لدخولهم السجن لكن في أكثر الأحيان لا نعرف ما هو، هذه الأعمال تساعدنا على تقصي السبب من خلال اللوحة والأعمال التي قام بها السجين، يمكن أن يكون شخصاً لا يجيد التعبير وقد يكون شخصاً تورط بما قام به من جرم، فيمكن لنا أن نكشف دوافعه من خلال هذه الأعمال الفنية وخاصة الرسم فللرسم دلالات رائعة وعميقة باللون والرموز وكلما كان هذا العمل عفوياً كان أفضل وعبر عن مكنونات السجين وعكس الحالة الداخلية لديه، إضافة إلى أهمية هذا المشروع لكشف الإبداع في شخص السجين الذي يساعدنا على تأهيله ووضعه في المكان المناسب.
وتمنت محفوظ بكون هذه التجربة هي الأولى في هذا المجال ألا تكون الأخيرة فهي نافذة الحرية الوحيدة بالنسبة للسجين وخاصة على المدى الطويل، وأنتيكون هناك دورات رسم للسجناء المهتمين الذين يحبون ذلك وتشجيع الذين لا يحبون ولفت نظرهم لأهمية الفن والرسم والتعامل مع اللون للتعبير عن مكنوناتهم وأحاسيسهم وتفريغ الطاقة الكامنة في داخلهم.

رضوان: أنا فخور بأبي
كما التقت «الوطن» أخت السجين جهاد عرابي المشارك في المعرض حيث قالت: أنا سعيدة جداً وفخورة بما قدمه أخي جهاد في هذا المعرض فقد استطاع أن يري الناس الجانب الجيد والإنساني الذي في داخله. وأنا أشكر القائمين على هذا المشروع لأنه خفف عن أخي والسجناء الآخرين وأنساهم همومهم وملأ لهم الساعات الطويلة التي يقضونها بالسجن.
ومن جهته رضوان عرابي ابن جهاد قال: لوحات أبي جميلة جداً وأنا فخور به وأتمنى أن يشاهد لوحاته كل الناس وأن أستطيع أن أريها لأصدقائي لأفخر به أمامهم.

مهران: السجناء انتقدونا في لوحاتهم
من جهته الفنان التشكيلي راتب مهران قال: فكرة المعرض رائعة بأن نخرج من الأشخاص الموجودين في السجن ما لديهم من طاقات وإمكانيات ونعرضها للناس لكي يتعرفوا إليها وإلى أصحابها الذين قد يكونون بالنسبة لهم أناساً مجرمين لا يعرفون سوى الجريمة ولا يستحقون سوى العقاب. وأنا أرى كما الكثيرين من أصدقائي الفنانين والمصورين والمهتمين بالفن الذين وجدوا في هذا المعرض أن هؤلاء السجناء يملكون إمكانيات وأفكاراً رائعة لا ينقصها سوى التوجيه والمتابعة والتبحر أكثر بالتقنيات وتوافر الإمكانات ليقوموا بإبداع أكثر وأكثر، وأنا أرى أن ما قدموه اليوم كخطوة أولى لهم أكثر من رائع فقد استطاعوا أن يوصلوا لنا أفكارهم بتميز ملحوظ حتى إني أرى أفكاراً لا تخصهم هم فحسب بل تخصنا نحن خارج السجن وهذه نقطة تسجل لهم، ففي بعض اللوحات هناك انتقاد لنا خارج السجن مثل لوحة الميزان التي أرى فيها انتقاداً لنا لأننا نظلمهم بنظرتنا لهم وقد نظلمهم عند خروجهم كما ظلمت الحياة بعضهم.

العاقل: أتمنى ألا يكون المعرض مجرد طفرة
ورأت الفنانة التشكيلية مها العاقل أن المعرض فتح المجال لأناس لديهم ضغط نفسي أن يعبروا عن أنفسهم وعن أحلامهم وآمالهم من خلال الأعمال الفنية والرسم، فعبر بعضهم عن حريته المفقودة من خلال اللوحة وصنعوا من خلالها حياتهم من جديد، وعبروا عن أشياء لا يستطيعون فعلها في السجن قاموا بصنعها على الورق كالعلاقات الإنسانية وعلاقات الحب وهذا يساعدهم كثيراً على تفريغ طاقاتهم ويخفف من حدة الضغط النفسي لديهم.
وأضافت بركات إن علينا ألا ننظر إلى التكنيك أو المهارات فيكفي للشخص الذي أنجز أي عمل أنه أنجز شيئاً بهذا الجمال وهو إنسان يعمل في هذا المجال لأول مرة ويحمل فرشاة لأول مرة أو يستعمل العمل الفني كطريقة للتعبير لأول مرة في حياته أن يصل إلى هذه المرحلة. وأنا أراهم أناساً استطاعوا أن يظهروا على سطح لوحاتهم أحاسيس مختلفة، إحساس بالزمن وبالفراغ وأحلام الليل والأحلام السعيدة في بعض اللوحات فليست جميعها حزينة.
وتمنت العاقل ألا يكون هذا المعرض مجرد طفرة أو فقاعة وأن يكون شيئاً دائماً لأنه يساعد السجين على التفكير الإيجابي والتوجيهي وإخراج المواهب الموجودة في داخلهم.

علي: التجربة جسدت طموحات إنسان
أما النحات مصطفى علي فقال: التجربة بحد ذاتها تجربة حضارية ومهمة جداً لسورية في الوقت الحاضر وبالنسبة للإنتاج فهو مقسم إلى قسمين قسم يرتكز على الفنون التطبيقية وقسم ثان مرتكز على الفنون البصرية ومعظمها يحوي الروح الفطرية التي عبر من خلالها عن أقصى ما يمكن التعبير عنه.
ونوه علي السبحين بالتجربة التي يراها اليوم فهي طموحات إنسان والهم الذي بداخله والذي عبر عنه السجناء بطريقة جعلته يراه أكبر بكثير من الدائرة الموضوع فيها. ويقول علي: بالتالي أنا أقول الإنسان الذي لديه هموم سواء داخل السجن أو خارجه هو همّ يحمله على رأسه، إنما وجوده في هذه الدائرة الصغيرة (السجن) تعطيه إحساساً بقيمة الحرية والتواصل مع مجتمعه بشكل قوي، وهذه الورشة فتحت نافذة لهذا الإنسان لكي يتواصل مع مجتمعه وأعتقد أنه عند خروجه من هذا المكان سيكون إنساناً صالحاً وناجحاً كفنان إذا تابع في هذا المجال وتعب قليلاً على نفسه. وفي النهاية سيخرج هذا السجين إلى الحياة والمهم أن يبني نفسه بطريقة صحيحة تجعل منه إنساناً صالحاً في المجتمع ويؤدي دوره دون أن يخجل في يوم من الأيام من نفسه بأنه دخل السجن لأنه خرج منه إنساناً له دور وقيمة وهدف في الحياة.

لمى صباخة - الوطن


أرسلت في الأربعاء 09 يونيو 2010 بواسطة a-ammar
 
 

روابط ذات صلة


تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات


المواضيع المرتبطة

أخبار ومعارض محليةحواراتقالت الصحف

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل




admin