
أكد الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة أن المشهد الثقافي في سورية يتسم بالتعددية والتنوع والأصالة إلى جانب انفتاحه على حضارات الآخر وفنونه مشيراً إلى أن النشاط الثقافي في محافظة اللاذقية يشهد تميزا ملحوظا في مختلف فعالياته ولا سيما الفنية منها ما يجعله حاضرا بقوة في عملية تفعيل الحراك الثقافي في الساحة السورية عامة .وقال الدكتور نعسان آغا خلال افتتاح المعرض السنوي لطلاب وخريجي مركز الفنون التشكيلية في دار الثقافة في اللاذقية مساء أمس إن وزارة الثقافة تعمل من خلال مديرياتها المنتشرة في مختلف المحافظات على دعم المواهب الشابة ورفدها بالخبرات اللازمة في كافة الحقول الثقافية.
ولفت نعسان آغا إلى أن المستويات الفنية للأعمال المشاركة في المعرض الحالي التشكيلية منها والتطبيقية تبشر بأسماء فنية واعدة وقادرة على المنافسة عربيا في المستقبل القريب بعد إتمام تدريبها وخوضها غمار التجربة التشكيلية موضحا أن هواجس الجيل الجديد من الشباب تكشف عن فكر واع.
واختتم نعسان آغا بالإشارة إلى الحضور النسائي اللافت في فعاليات المعرض والأنشطة المماثلة ما يكرس خطوة متقدمة للفتاة السورية في ميدان الفنون الأمر الذي يدفع بالحركة الإبداعية المحلية قدما وخاصة أن سورية اليوم تتقدم في الجانب التشكيلي على نظيراتها من الدول في العالم العربي والشرق الأوسط.
ويضم المعرض 150 عملاً فنياً تأتي في إطار نتاج ورشة عمل متعددة المحاور أقيمت في المركز في وقت سابق وشارك فيها اثنان وستون طالبا وطالبة تحت إشراف مجموعة من أساتذة المعهد التقاني للفنون التطبيقية في دمشق وطالت حقول التصوير والنحت والتصميم الإعلاني.
بدوره أوضح الفنان عماد كسحوت رئيس قسم النحت في المعهد التقاني للفنون التطبيقية وأحد المشرفين على الورشة في تصريح خاص لـ سانا أن الورشة تمثل تجربة جديدة بالنسبة للطلاب المشاركين فيها حيث تطرح تقنية جديدة ونوعية بالنسبة لهم هي تقنية النحت على الجبس والتي تتيح لهم اكتساب خبرة تمهيدية للنحت لاحقا على الخشب والحجر.
وأضاف أن الفنانات الشابات قد بدأن في السنوات الأخيرة بالإقبال على خوض غمار هذا الفن كما يظهر في الأعمال المعروضة ما يشكل ظاهرة إيجابية تسترعي الانتباه وتوءشر على اتساع الثقافة البصرية حول العمل النحتي بين صفوف الجمهور لافتاً إلى أن هذا التحول نتاج سلسلة من الملتقيات النحتية التي انطلقت منذ عشر سنوات في مختلف المحافظات السورية مستقطبة الاهتمام إلى هذا الإرث الفني العريق.
كما ذكر الفنان عبد السلام عبد الله المشرف على مادة التصوير أن المختبر الفني الذي سبق المعرض أتاح للطلبة خيارات فنية أكاديمية واسعة صقلت قدرة الفنانين الشباب على القراءة البصرية الصحيحة في مختلف حقول التصوير وباستخدام التقنيات الفنية المتنوعة كما يتجسد في أعمالهم المعروضة اليوم في ردهات المعرض.
من جهتها قالت إلهام نعسان آغا مديرة المركز ان هذا النشاط يأتي في إطار خطة طموحة لتوسيع فعاليات المركز ورفدها بأنشطة نوعية يشرف عليها فنانون محترفون بهدف إغناء الدورات التدريبية التي يقوم بها المركز دوريا.
حضر الافتتاح الدكتور خليل مشهدية محافظ اللاذقية وفعاليات ثقافية وفنية واعلامية.
اللاذقية - سانا