القائمة الرئيسية


بحث




الفهرس


قائمة الأقسام


منشورات سابقة

Sunday, July 25
· مشاركة 18 فناناً وفنانة عرباً وأجانب.. افتتاح ملتقى الفن التشكيلي في متحف معرة ا
Tuesday, July 13
· يعقوب داوود في معرضه الأخير... عودة تلقائية لأرض الذكريات
Sunday, July 04
· الملتقى الفني التشكيلي الثالث
Thursday, July 01
· اثنا عشر نحاتاً سورياً وفلسطينياً في معرض فني مشترك بالقدس المحتلة
Monday, June 28
· مأساة غزة في معرض الفنان النرويجي هوكون جولفوك
Sunday, June 27
· فاتح المدرس.. في الذكرى العاشرة لصمته
· معرضان للتشكيلي خضر عبد الكريم في اللاذقية وحمص
Tuesday, June 15
· معرض اللوحة الصغيرة في صالة كامل .. اتجاهات متنوعة تنادي بالحرية والارتجال
· على عتبات المؤتمر
Monday, June 14
· هل تكفي ورشة رسم تفاعلية داخل السجن لتطوير المؤسسات العقابية؟

معلومات التصفح

يوجد حاليا, 9 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

أخبار ومعارض محلية: على هامش معرض الخريف السنوي 2009

التشكيل السوري: حراك متزن ومسيرة راسخة بعيداً عن البطر والعولمة الملتبسة!

على الرغم من غياب تجارب تشكيلية عديدة ومهمة، عن المعارض الجماعية الدورية الرسمية بشكل عام، والمعرض السنوي للفنانين التشكيليين السوريين (بشقيه الخريف والربيع) بشكل خاص، إلا أن هذه المعارض، كافية لوضع المتابع في الصورة الصحيحة والحقيقية للحركة التشكيلية السورية المعاصرة بكل أطيافها، وتالياً بالإمكان من خلال هذه المعارض، تلمس راهن هذه الحركة وسويتها والآفاق التي تنتظرها، لاسيما أن غالبية الفنانين المنتجين المشتغلين على هذا النوع من الثقافة البصرية الحديثة، بأجناسها المختلفة، يشاركون في هذه التظاهرات السنوية المستمرة والمهمة، رغم كل ما يثار حولها من تعليقات، وما يساق عليها من ملاحظات. ‏
 



وفي الوقت الذي انحسرت فيه وتقلصت إلى حد كبير، المعارض الجماعية الكبيرة التي كانت تقيمها نقابة الفنون الجميلة المركزية، استمرت تظاهرة المعرض السنوي بالحضور الدوري المنظم والراسخ، في حياتنا الثقافية، مقدمة كشفاً دائماً لإبداعات فنانينا التشكيليين المشتغلين في ميادين الرسم والتصوير والنحت والحفر المطبوع والخزف، والمنتمين لأجيال مختلفة، يمكن من خلالها، تقييمها بدقة وموضوعية، رغم غياب تجارب عديدة وهامة عنها، بات معظمها يدور في فلك شخصية فنية وتقانية مكرورة شكلاً ومضموناً!!

‏ على هذا الأساس، يمكن النظر إلى معرض الخريف السنوي 2009 الذي تقيمه وتنظمه مديرية الفنون الجميلة بوزارة الثقافة، والمقام حالياً وحتى آخر الشهر الجاري، في خان أسعد باشا بدمشق، على أنه يمثل بدقة التشكيل السوري المعاصر، بكل ما فيه من إرهاصات وحراك تقاني وأسلوبي، وهو بشكل عام حراك متزن يعكس بأمانة مسيرته الراسخة التي لا تزال بمنأى عن عبث العابثين المروجين لفنون الصرعات، والمقلدين بشكل أعمى، لكل ما تفرزه محترفات الغرب من اتجاهات وصرعات فنية، يولدها البطر، وتقودها عولمة ملتبسة تتكالب هذه الأيام، لخلق أشباه وقرائن فنية معطوبة ومشبوهة، صنعتها ولمعتها وتسعى جاهزة لتسويقها، إلى البلاد التي لا تزال تقاوم بقوة، خرابها المخاتل في شكله وأهدافه.

‏ الرسم والتصوير ‏

ما زال هذا الجنس من الفنون التشكيلية هو السائد والمسيطر على الحركة الفنية التشكيلية السورية التي أفرزت قامات عالية، خلال مسيرتها التي تجاوز عمرها قرناً من الزمن، وما زالت ترفد هذا المحترف بالمزيد من الأسماء اللامعة المشتغلة على أساليب وتقانات مختلفة، جلّها يلتزم اللغة الواضحة والمقروءة، والموضوع الشفيف والحميمي والجميل، المرتبط بقضايا الإنسان المعاصر الوجدانية والوطنية، وبالبيئة والطبيعة والتراث والتاريخ القريب والبعيد للأمة. ‏

المتابع المتأمل في أعمال الرسم والتصوير التي ضمها معرض الخريف السنوي الحالي، وفي أعمال المحترف السوري عموماً، يخلص إلى جملة من الحقائق منها: ‏

1- وجود تجارب فنية باتت تملك مقومات وخصائص تفردها، بحيث تذهب بنا موضوعات ومفردات صياغتها مباشرة إلى أصحابها تتفرغ هذه التجارب إلى فئتين: الأولى تكرر نفسها بشكل آلي خالٍ من الإضافة والابتكار، ما يجعلنا نجزم أن أصحابها تحولوا بفعل العادة والتعود إلى حرفيين يدورون في حلقة مفرغة، ويكررون أنفسهم في نتاجاتهم إلى حد الاستنساخ، الأمر الذي يشير على وقوعهم تحت سطوة الشخصية الفنية المغلقة وغير القادرة على التجديد والابتكار، وفق منطق الفن الحقيقي وحراكه الذي لا يعرف الاستقرار أو الثبات الدائمين، أما الفئة الثانية فهي تحافظ على المقومات والخصائص العامة لشخصياتها، لكنها تجددها وتتجدد هي من خلالها، بشكل دائم، وهي الغالبة بين فنانينا التشكيليين.

2- وجود تجارب فنية مسكونة بنزعة البحث والتجريب وخوض غمار الآفاق المجهولة بحثاً عن الجديد شكلاً ومضموناً، ومن ثم الاشتغال عليه، بهدف الخروج بشخصية فنية تركن إليها، وتنسج منجزها البصري من خلالها، وهذه النزعة تتلبس غالبية الرسامين والمصورين الشباب. ‏

3- وجود تجارب تحفر طريقها ببطء شديد، ومن دون إضافات تذكر، أو اعطاء إشارات لعطاءات متجددة قادمة ولأن البعض منها مضى عليه سنوات طوال وهو في هذه المراوحة فإن الأمل شبه معدوم، في وصولها إلى حقول الإبداع الحقيقية!! ‏

4- وجود تجارب شَعَر أصحابها بنوع من الضجر أو الملل، لمكوثهم الطويل عند أساليب وموضوعات محددة واقعية وحروفية وشبه تجريدية أو زخرفية فحاولوا الخروج من أساليبهم إلى اتجاهات جديدة، تخلصهم من الشعور بالمراوحة، غير أن محاولات معظمهم، جاءت كسيحة وفجّة وهزيلة، إن على صعيد الصياغة، أو التقنية أو المضمون ما يستدعي عودتهم السريعة إلى ما كانوا يشتغلون عليه، لأن في الاتجاه الأول هذا، ثمة إضاءة وإشارة إلى مواهبهم وقدراتهم. ‏

أما في المحاولة التجديدية فلا وجود لما يشير إلى ذلك. ‏

النحت والخزف ‏

الملاحظات السابقة نفسها، يمكن أن تساق على أعمال النحت والخزف التي ضمها المعرض السنوي، مع ملاحظة توجه نسبة كبيرة من النحاتين، إلى اعتماد خامة الحجر السوري المتنوع لاسيما البازلتي في انجاز أعمالهم، إضافة إلى الخشب والحديد الملحوم والبوليستر والحجر الصناعي والبرونز. ‏

وهنا لا بد من تثمين ملتقيات النحت التي لا تزال على قيد الحياة حتى اليوم بل ونطالب بحقنها بمزيد من المنشطات، وبالتالي الإكثار منها وتعميمها لتطول مدناً وبلدات الوطن كافة، فهي خير وسيلة لترميم فقر هذه المدن والبلدات والحركة الفنية التشكيلية السورية بالأثر الفني النصبي الاعتباري والتزييني، لاسيما أن هذه الملتقيات تعتمد خامة الحجر والرخام، مادة رئيسة لها، ما يعني جهوزية العمل النحتي لأن يأخذ طريقه فور قيام النحات بوضع اللمسة الأخيرة عليه، إلى مداخل المدن والساحات والحدائق والمطارح المناسبة. ‏

وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة اختيار هذا المكان، بدقة ودراسة مستفيضة، لا أن يقحم في مكان غير مناسب، فتتقزم قيمه الفنية والجمالية والتعبيرية. ‏

الحفر المطبوع ‏

مازال هذا الفن التشكيلي العريق والهام، خجول الحضور في حيواتنا التشكيلية العربية، ومن بينها حركتنا التشكيلية السورية، ان لم نقل غائباً ولهذا الواقع غير المرضي جملة من الأسباب الذاتية المتعلقة بالفنان الحفار نفسه، وموضوعية متعلقة بالذائقة البصرية للمتلقي العربي المأخوذة بسحر الألوان الزاهية والبراقة. ‏

ونتيجة لهذا الواقع فقد باتت أعمال الحفر المطبوعة بالوسائل والوسائط التقليدية الأصيلة والجميلة، نادرة الوجود في معارضنا الفردية والجماعية، ومنها المعرض السنوي الحالي الذي ضم عدداً من المحفورات تعد على أصابع اليد الواحدة!! ‏

‏ جريدة تشرين - د محمود شاهين - 24 كانون الأول 2009

 


أرسلت في الخميس 24 ديسمبر 2009 بواسطة A-Ammar
 
 

روابط ذات صلة


تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات


المواضيع المرتبطة

أخبار ومعارض محلية

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل




admin