|
|
يوجد حاليا, 12 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا |
|
|  |
|
قالت الصحف: انطباعات فنية فرنسية في صالة السيد... |
|
أقام غاليري السيد للفنون التشكيلية معرضا للفنانة الفرنسية كريستين سولاد التي أرادت أن تنقل لنا انطباعها عما شاهدته في دمشق والمناطق الأخرى بلغة الشكل واللون،
وقد أتاح لها هذا المعرض أن تقدم رؤيتها البسيطة حيث صورت أماكن مختلفة بشكل واقعي ومباشر دون تفاصيل دقيقة، وإنما عملت على تقديم الملامح العامة فقط كما حاولت أيضاً أن تنقل أسلوب الحياة والمعيشة في القرى النائية كاللوحات التي صورت فيها النساء وهن يرتدين لباسهن التقليدي الخاص وكذلك البورتريهات التي رسم عليها الزمن آثاره وأخاديده.ومن هذه الأعمال الفنية لوحة رسمت فيها امرأة تجاوزت الثلاثين من عمرها وقد لبست (الجلباب) وحملت على رأسها وعاء مملوءا بالطعام وفي هذه اللوحة لم تراع سولاد تقاليد الرسم أو أصوله حيث اشتغلت على جسد المرأة بأسلوب بسيط جداً اعتمدت فيه على الخطوط الرئيسة فقط دون اهتمام يذكر في تفاصيل الجسد كحركة اليدين مثلا والأصابع وكذلك الوعاء واللباس وأما المنظر الخلفي الذي يدل على الريف فقد وقعت سولاد في خطأ المنظور، فقد بدت المرأة تلك وكأنها تقف على سفح تلة رغم أن شكل البيوت والمنازل جاء مستقيما، وأما اللوحة التي رسمت فيها سولاد امرأة تحمل ابنها والتي صورتها من الخلف فقد بينت قدرتها على الرسم أكثر من ناحية الشكل واللون والمنظور، تلك المرأة تتمتع بمقاييس المرأة الشرقية من حيث مقاييس الجسد وطريقة اللباس وجعلت اللون يعبر عن طبيعة تلك المنطقة النائية فجاء معتما يميل إلى الألوان الصفراء والذهبية والتي تعكس الشمس الحارة وتأثيرها على الحقول، وخاصة أنها جعلت تلك المرأة تسير في طريق متجه نحو المدينة التي رسمت ملامحه في الأفق البعيد، وكذلك قامت أيضاً برسم أم مع طفلها الصغير وهي تجلس على الأرض وتطل من الخيمة إلى جانب لوحات أخرى رسمت فيها مجموعة من الأطفال الذين تجمعوا في بقعة واحدة وقد بدت السعادة على وجوههم رغم كونهم أطفالاً مشردين يقضون أوقاتهم في اللعب بين الأزقة والحارات وبذلك استطاعت سولاد أن تنقل طبيعة تلك المنطقة الريفية وأسلوب الحياة الذي يعتريها من خلال لغتها التشكيلية البسيطة التي اعتمدت فيها على المعالجة الفنية المباشرة والواقعية والمختزلة، لكنها لم تصل فيها إلى قوة اللون أو الشكل، وبساطتها في الرسم لم تنم أيضاً عن قوة في الاختصار أو الاختزال للوصول إلى الشكل المراد وإنما عن ضعف في الرسم والمنظور فواقعيتها التعبيرية ليست دقيقة كما هي لوحات الفنانين الواقعيين وكذلك ليست بسيطة كما هي اللوحات التي تعتمد على تحوير الشكل والخطوط وإنما اعتمدت فقط على العفوية في الرسم ونقل إحساسها وشعورها بهذه البيئة التي قامت بزيارتها، وفي الوقت ذاته نقلت لنا جانبا آخر من أعمالها حيث قدمت مجموعة من اللوحات صورت فيها عازفي الموسيقا كاللوحة التي رسمت فيها شابا وهو يعزف البيانو وقد اندمج كليا مع مقطوعته الموسيقية إلى الحد الغناء بصوت عال وكذلك شاب آخر يرتدي لباسا أحمر اللون ويعزف على العود في حين صورت رجلاً ينفخ في البوق أيضاً إلا أنها وقعت في مشكلة أخرى حين رسمت الشاب الذي يعزف على آلة الكونترباص حيث استطاعت أن تنقل لنا ملامح وجهه وانسجامه مع الموسيقا لكنها لم تعتن بحركة الجسد وتفاصيل اليدين، فالجزء العلوي من جسمه رسمته بأسلوب بسيط جداً اعتمدت فيه على الحركة والخطوط الدائرية، وهي بتلك اللوحات نقلت لنا جواً مختلفاً عن تلك اللوحات التي صورت فيها المناطق النائية والتي عكست البيوت المترامية والفقيرة والمخالفة لقواعد البناء، ومعرض كريستين سولاد لا يعد المعرض الأول لها فقد أقامت في العام الفائت معرضا في غاليري مصطفى علي للفنون التشكيلية والتي صورت فيها دمشق بأزقتها وحاراتها ونقلت انطباعها أيضاً عن هذه المدينة التي أعجب بها العديد من السياح الأجانب الذين حاولوا أن ينقلوا عشقهم لها بأساليب مختلفة، وكذلك أقامت كريستين معارض أخرى في هولندا وفي فرنسا.
المصدر الوطن: رامان آل رشي
|
|
|
|
أرسلت في الثلاثاء 08 يوليو 2008 بواسطة نجوى |
| |
|
| |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
|
|
التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
|
|