|
|
يوجد حاليا, 12 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا |
|
|  |
|
قالت الصحف: مهند عرابي وبحثه في عالم الطفولة... |
|
تميزت حركتنا التشكيلية اليوم بظهور عدد من الفنانين التشكيليين الشباب الذين استطاعوا طبع بصمة خاصة بهم رغم كل الظروف التي قد تعاديهم وتمنعهم من مزاولة إبداعهم بل اتخذوا من محنهم الصعبة موضوعاً لأعمالهم الفنية ليعبروا عن ذواتهم بالريشة واللون أفضل تعبير...
والفنان التشكيلي الشاب مهند عرابي يعد واحدا من هؤلاء الفنانين والذي وظف أحزانه وآلامه في خدمة الفن واستثمر كل لحظة تشد مخيلته إلى عوالمه الخاصة، وبدا ذلك واضحاً في معرضه الذي أقيم في غاليري أيام للفنون التشكيلية، والذي تبنى عدداً من الفنانين الشباب ودفعهم إلى العمل والابتكار.
قدم عرابي في هذا المعرض مجموعة من اللوحات التي تعتمد على التكوين الواحد والخط القوي والاختصار والحركة في الوقت نفسه إضافة إلى المعالجة اللونية البسيطة التي تعتمد في الكثير من الأحيان على سكب اللون كما هو بعفوية الطفل وعبثيته وخاصة أنه نقل إلى لوحاته ذكريات من طفولته من خلال استخدام تكوين الطفل ذاته والذي يحدد جنسه في بعض الأحيان كذكر أو أنثى أو يتركه من دون هوية محددة إضافة إلى بعض المفردات التشكيلية الأخرى التي يضيفها إلى لوحته كالعصفور الصغير و«اليويو» والسفينة الورقية وغيرها من المفردات التي تدل على عالم الطفولة وقد رسمها أيضاً بالخطوط المختصرة والتقشف اللوني ذاته وقد عمد إلى تسمية جميع لوحاته «self portrait» باعتبار أن هذه اللوحات تعبر عن مكنوناته وعوالمه الداخلية التي تلامس في الطرف الآخر المتلقي لكونه جزءاً من المجتمع وما يمر به كل فرد لابد أن يمر به الفرد الآخر أيضاً، لذا كانت لوحاته مرآة عكست حقيقة حياة الكثير من الأشخاص فمثلا رسم في إحدى اللوحات صورة لهذا الكائن الصغير الذي صار بمثابة هوية له وبصمة تميز بها وقد أضاف عليه في النصف الأيمن من وجهه رسومات لمجموعة من الأطفال تلعب في الحدائق إضافة إلى مجموعة من الكتابات أيضاً واستخدام الكولاج من خلال قطع من القماش وكأنه يشير من كل ذلك إلى مرحلة معينة من طفولة أعاد صياغتها وحولها إلى ذكرى مجسدة على لوحته مستخدما في ذلك اللون الأصفر والأسود وبعضا من الأزرق لتحقيق التكامل اللوني في اللوحة إضافة إلى اللون الأحمر الذي لوّن فيه الفم، في حين قام في لوحة أخرى بالعودة أيضاً إلى بعض من معالم الطفولة حيث قام برسم طفل يركب على ظهر حصان خشبي محاولا أن ينطلق به عبر حركة يديه المبهمتين وعيونه التي أراد بها أن يسبق زمانه لينطلق في أحلامه وقد استخدم في ذلك لغة تشكيلية مختلفة قليلا عن الأولى حيث اعتمد على التقاطعات الشكلية الهندسية والخطوط المستقيمة إضافة إلى الكولاج والألوان البنية وأيضاً قام برسمه مرة أخرى وهو يركب الدراجة الهوائية بفرح شديد محاولا أن يبرز قوته في اللون الأصفر، ومع شقاوة الذكريات تلك عاد عرابي ليجعل من هذا الكائن متقوقعا على ذاته مرة أخرى من خلال لوحة رسم فيها هذا الطفل وهو يضم رجليه إلى رأسه، ويداه تعانقان جبينه وقد جعله موشحاً باللون الرمادي في وسط من اللون الأحمر وعيونه تنقل الألم والحزن، ورغم عدم وضوح شكلها إلا أنها قادرة على أن تنظر مباشرة وأن تحكي روايتها، في حين جعل وشاحا يغطي وجوه كائناته في لوحات أخرى ويمنعها من الظهور رغم أنها بطلة تلك الحكاية....
ومهند عرابي فنان تخرج من كلية الفنون الجميلة عام 2000 وتابع دراسته لنيل شهادة الماجستير باختصاص التصوير وشارك في العديد من المعارض وورشات العمل مثل سيمبوزم إهدن – لبنان 2004 ومعرض ألوان دمشق في غاليري مصطفى علي بالتعاون مع المفوضية الأوروبية عام 2005 ومعرض مشترك في قصر الإمارات عام 2007 وورشة عمل إعادة التدوير في المركز الثقافي البريطاني عام 2007 ومهرجان الصيف في أيام غاليري 2007 ومزاد الدار البيضاء في المغرب 2008 ومعرض آرت باريس – فرنسا 2008 ومعرض نيويورك أميركا، كما أقام العديد من المعارض الفردية في غاليري عشتار في دمشق وغاليري زارا في عمان وحصل أيضاً على جوائز عديدة مثل الميدالية الفضية في مسابقة شنغار العالمية لرسوم الأطفال بمشاركة 135 دولة عام 1991 والجائزة الأولى في معرض الشباب في دمشق عام 2006.
المصدر : جريدة الوطن السورية - رامان آل رشي
|
|
|
|
أرسلت في الأثنين 02 يونيو 2008 بواسطة admin |
| |
|
| |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
|
|
التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
|
|