|
|
يوجد حاليا, 10 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا |
|
|  |
|
قالت الصحف: عبد السلام عبد الله...محاكاة الطبيعة وجمالية اللون... |
|
رغم خبرته الفنية ومسيرته الطويلة في الفنون التشكيلية إلا أنه أصر دائماً على رسم الطبيعة بمظاهرها المتنوعة وبألوانها واختلاف فصولها.
فالفنان عبد السلام عبد اللـه يعد واحدا من الفنانين الذين يرون في الطبيعة ألوانا لا يستطيع الإنسان خلق مثلها رغم تطور الأدوات والتقنيات، لذا نراه يبحر في بحثه الطويل ويسعى دائماً إلى تقديم أعمال مختلفة رغم تناولها لموضوع الواحد......
فبعد أن قدم لوحات عديدة تناول فيها الطبيعة التي تتمتع بها مناطق الشمال من انتشار لحقول سنابل القمح المتماوجة يعود اليوم لينقل لنا فصلا آخر في غاليري السيد للفنون التشكيلية وليرسم قصيدة عشق يحاكي بها جوري دمشق وياسمينها وورود المناطق الأخرى.
ففي هذا المعرض قدم لنا مشهدا افتقدناه في ذاكرتنا البيئية مع هذه الضوضاء اليومية التي نعيشها والتي محت من مخيلتنا كل ما قد يكون له علاقة بنقاء الهواء ونضارة الطبيعة، حيث اتجه عبد السلام إلى القرى المتواضعة التي كونت مدنا خاصة في مخيلته ونقلها لنا ببساطة تريح عين المتلقي بعيدا عن تعقيدات الحياة التي نعيشها في هذا اليوم، لذا نقل مظهرا من مظاهر العمارة كتلك البيوت القديمة بعد ما أحاطها بالأشجار والزهور مانحا للوحة أبعاداً أخرى حين يجعل من الجبال أفقا للوحة وفي لوحة أخرى أيضاً بين لنا كيف تزين شتلات الورد قارعة الطرق وكيف تعكس بذلك مظهراً حضارياً للمنطقة ولاسيما أن الزاوية التي اختارها لرسم هذا المشهد جعلت من اللوحة تتمتع بجمالية خاصة ولاسيما أنه جعل من عمران المدينة يقع خلف تلك الأشجار التي رسم من ورائها أيضاً التلال التي فصلت هذه البلدة عن المناطق الأخرى، وبالطبع كان لبعض زوايا البيوت مكان في أعماله الفنية حيث اختار البحيرة القديمة التي عرفناها في المنازل الدمشقية وقد أحاطها بالورود البرية وبعض من أغصان الشجر التي مالت على نافذة المنزل الخشبية، كما أظهر في لوحات أخرى الطبيعة العمرانية لتلك المنازل كالحجر المستخدم في البناء والذي يزيدها أصالة وعراقة ومظهراً جمالياً، وربما للمرة الأولى يضيف عبد السلام عبد اللـه شخوصا على لوحته حيث قام برسم فتاة ريفية تمسك الزهور أيضاً بعد قطافها في الوقت الذي زينها بوردة على شعرها ومنحها صفاء استمده من وحي عشقه للطبيعة الخضراء التي أغنى بها عين المتلقي المفتقد لتلك الثقافة البصرية التي تؤدي إلى غنى لوني وشكلي أيضاً وقد ظهر ذلك واضحاً في أعمال عبد السلام عبد اللـه التي تميزت بغنى ألوانه وقوتها بطريقة خدمت موضوع اللوحة لاسيما مع الرتم السريع للريشة الذي منحها إيقاعا متناغما مع لمسات الضوء التي دونت له أسلوبا انطباعيا تعبيريا فالضوء اللوني الذي استخدمه في هذا المعرض عكس أوقاتا مختلفة من النهار وهذا ما تميز به الانطباعيون الذين كانوا يرسمون في مختلف الأوقات لمعرفة تأثير الضوء على الأشياء وألوانها، وفعلا كان ذلك في معرض عبد السلام الذي جعل الألوان تتمتع بلون وإضاءة قوية وكأن هذا المشهد رسم في وقت الظهيرة وفي يوم مشمس أيضاً على حين لوحة الفتاة الحاملة للزهور نشعر بها وكأنها رسمت في وقت العصر وبذلك لمسنا بعضا من المصداقية لذاته في عمله والتي أخضع فيها خبرته للبحث والتجريب محافظا في الوقت نفسه على كلاسيكية اللوحة...
و الفنان عبد السلام عبد اللـه خريج كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 1985 وهو عضو في نقابة الفنون الجميلة وأستاذ في معهد الفنون التطبيقية بدمشق ومحاضر في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق قسم التصميم والتقنيات المسرحية «سينوغرافيا» منذ عام 2003 وإلى عام 2006 كما أنه محاضر في جامعة دمشق كلية التربية منذ عام 2001 وقد أقام عبد اللـه العديد من المعارض الفردية في دمشق والكويت والرياض وشارك أيضاً في معارض جماعية أخرى في حلب وفرنسا وإسبانيا، كما حاز جوائز وشهادات تقدير وهو مشارك دائم في المعارض الرسمية لوزارة الثقافة.
المصدر : جريدة الوطن السورية - رامان آل رشي
|
|
|
|
أرسلت في الأثنين 02 يونيو 2008 بواسطة admin |
| |
|
| |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
|
|
التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
|
|